أفادت وكالة "تسنيم" – شبه الرسمية – نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، بأن الوفد المشارك في المفاوضات المنعقدة بسوبسرا غادر مقر المحادثات احتجاجًا على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبالتزامن مع انطلاق المفاوضات، حذر ترامب من أن إيران ستواجه عواقب قاسية إذا أقدمت على إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن بلاده قد تسيطر على المضيق إذا اضطرت إلى ذلك.
توقف المفاوضات
وفقًا لمصدر مطلع، فإن المفاوضات توقفت تمامًا على خلفية التهديدات التي أطلقها ترامب، مما جعل مصيرها النهائي يكتنفه الغموض.
وجاء ذلك بعد أن أن انتهت الجلسة الرباعية بين إيران والولايات المتحدة، بحضور وسطاء من باكستان وقطر، بعد 80 دقيقة من المباحثات للحصول على استراحة وإجراء مشاورات داخلية.
وكان ترامب هدد بأن الولايات المتحدة قد تصبح "الملاك الحارس" لمضيق هرمز وتأخذ 20 بالمائة من النفط، ملوحًا بفرض رسوم عبور في المضيق إذا فشلت المفاوضات الجارية مع طهران في التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب أنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين في اليوم السابق وحذرهم من إغلاق المضيق، مضيفاً أن الإيرانيين "إذا أغلقوا مضيق هرمز فسيتم القضاء على بلدهم"، وأن المفاوضين الإيرانيين "لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم".
قاليباف: لا نعير التهديدات الأمريكية أي أهمية
وقال محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى، وكبير المفاوضين الإيرانيين: "لا نعير التهديدات الأمريكية أي أهمية ولو كانت مجدية لما وصلوا لحالة العجز التي هم عليها اليوم".
وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، ردًا على تهديدات ترامب: "ألا يعتقدون أنفسهم أن لو كانت تهديداتهم مجدية، لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها اليوم؟ نحن لا نعير تهديدات الأمريكيين أي أهمية".
واعتبر أنه "من الأفضل لهم أن يراقبوا تصريحاتهم، لأن قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى. مهما قالوا من كلام، فإننا من نقوم بالفعل".
الوفد الإيراني يرفض التقاط صورة مشتركة
إلى ذلك، نقل مراسل "تسنيم" عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض، إن الوفد الأمريكي ومنظمي جلسة المفاوضات كانوا يعتزمون تنظيم مشهد مصافحة والتقاط صورة جماعية مشتركة بين الوفدين الإيراني والأمريكي في مستهل الاجتماع متعدد الأطراف.
وأضاف أن رئيس الوفد الإيراني المفاوض وأعضاء الفريق التفاوضي اعترضوا على هذه الترتيبات البروتوكولية، وأعلنوا أنهم لن يشاركوا في مراسم التصوير إلى جانب الوفد الأمريكي.
ووفق المصدر المقرّب، فإن البث المباشر ومراسم التصوير أُجريا من دون مشاركة الوفد الإيراني، وذلك عقب رفضه حضور هذه المراسم، قبل أن يدخل الوفد الإيراني لاحقًا إلى مقر انعقاد الاجتماعات.
وأشار إلى أن الوفد الأمريكي طلب من الوفد الإيراني مهلة خمس دقائق لإتاحة الوقت للصحفيين لمغادرة مكان المفاوضات.
انسحاب إسرائيل من لبنان شرط لإكمال المفاوضات
في الأثناء، أفادت معلومات قالت وكالة "تسنيم" إنها حصلت عليها بأنه في حال عدم انسحاب إسرائيل من لبنان، فإن جميع المفاوضات ستتوقف.
وبحسب المعلومات، في حال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إسلام آباد بين الرئيسين الأمريكي والإيراني، والذي ينص على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه، فإن أي مفاوضات بين إيران وأمريكا بشأن سائر الملفات الأخرى ستتوقف.
وقالت تسنيم إن هذا يمثل مسارًا واضحًا للعمل، بحيث لا ينبغي لإيران اتخاذ أي خطوة ما لم تُنفَّذ جميع البنود المطلوبة لبدء المفاوضات، ولا سيما الالتزام بالبند الثالث عشر.

